"الإدارة الإقليمية للمحيطات في الممارسة: تجربة البحر الأبيض المتوسط" في مقر الأمم المتحدة في نيويورك

على هامش الدورة الثانية للجنة التحضيرية لعناصر مشروع نص صك دولي ملزم قانونا بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يتعلّق بالمحافظة على التنوع البيولوجي البحري والاستعمال المستدام له في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، قام برنامج الأمم المتحدة للبيئة/خطة عمل البحر المتوسط والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط بتنظيم لقاء جانبي ​​في 31 آب/أغسطس 2016 في مقر الأمم المتحدة في نيو يورك. وحضر هذا اللقاء أكثر من ستين مشاركا من مختلف الدول الأعضاء للأمم المتحدة من منطقة المتوسّط ​​وخارجها والمنظمات بين الحكومات وغير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والجامعات. ومثّل خطة عمل البحر المتوسّط منسّقها السيد غايتانو  ليون، وحضر السيد نيكولا فيري نيابة عن الأمين التنفيذي للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط، السيد عبد الله سرور.

شكّل هذا اللقاء فرصة لاطلاع المشاركين على تجربة البحر الأبيض المتوسط ​​في الحوكمة الأفقية المنسّقة الاساسية ولإعطاء مثال حيّ وملموس حول التعاون في العمل بين احدى اتفاقيات البحار الإقليمية ومنظمة إقليمية لإدارة مصايد الأسماك. في الوقت الذي تبقى مواصلة تعاون كهذا وتعزيزه في محيطات العالم هو الهدف الأساسي لدى المجتمع الدولي، فإنّ السعي من أجل الأدوات المناسبة والفعالة لجمع المنظمات ذات الصلة معا متنامٍ. وفي هذا الصدد، شكّل اللقاء فرصة جيدة لتبادل المعلومات حول كيفية قيام خطة عمل البحر المتوسط والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط بمعالجة المسائل ذات الاهتمام المشترك وتنظيم أنشطة مشتركة.

وفي هذا الصدد، أشارت السيدة جيهاين لي، من أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي، إلى أنّ التشارك في الدروس المستفادة وأفضل الممارسات في مجال التعاون على النطاق الإقليمي أمر بالغ الأهمية لتنفيذ أهداف أيشي للتنوع البيولوجي، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. من جهتها، ذكرت السيدة باربرا رويز، وهي تمثّل برنامج الامم المتحدة للبيئة في لجنة النقاش، أن هناك حاجة لبذل جهود مشتركة لتنفيذ السياسات العالمية، في حين شدّدت السيدة ميريتي تانستاد، وهي تمثّل منظمة الأغذية والزراعة في لجنة النقاش، على الأهمية الحاسمة لنهج إقليمي حول القضايا الرئيسية المتعلقة بالمحيطات. وتضمّن اللقاء أيضا فترة أسئلة وأجوبة حيث أظهر المشاركون اهتماما كبيرا في تجربة البحر الأبيض المتوسط ​​ودعوا الى المزيد من التعاون بين جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة، بما في ذلك الهيئات والمنظمات الإقليمية ذات الصلة. على ضوء الحاجة العالمية لتحسين إدارة المحيطات والبحار، يمكن أن تشكّل تجربة البحر الأبيض المتوسط ​​نموذجا لجهود التعاون المشتركة، على خلفية نهج النظام الإيكولوجي الشامل، ويمكن اعتبارها مرجعا لمناطق بحرية أخرى.

لتنزيل العرض الذي تمّ خلال اللقاء اضغط هنا

لمزيد من المعلومات حول اللجنة التحضيرية اضغط هنا