الاستراتيجية المتوسطة الأجل 2016-2021

الهدف من الاستراتيجية المتوسطة الأجل هو أن توجّه المسار لحماية البيئة البحرية والمنطقة الساحلية للبحر الأبيض المتوسط والإسهام في التنمية المستدامة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط في الفترة من 2016 حتى 2021.

تماشيًا مع وثيقة نتائج مؤتمر ريو + 20، فإن أولويات الاستراتيجية المتوسطة الأجل تهدف لتكون "عملية المنحى، وموجزة، ويسهل توصيلها، ومحدودة العدد، وتطلعية، ويمكن تطبيقها على جميع الدول الموجودة في المنطقة، مع مراعاة الحقائق الوطنية المختلفة، وقدرات التنمية ومستوياتها، واحترام السياسات والأولويات الوطنية". وقد تم تحديدها لتكون "مركزة على المناطق ذات الأولوية لتحقيق التنمية المستدامة". ".

تعكس المواضيع ذات الأولوية الالتزامات القانونية والاحتياجات الرئيسية على المستويين الوطني والإقليمي، فهي تساهم في أهداف الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة (MSDD)، وتعد جزءًا من الجهود العالمية للتنمية المستدامة. ويتوقع أن يتم تحقيق نتائجها المعنية من خلال ثلاثة برامج عمل متعاقبة لخطة عمل البحر الأبيض المتوسط فترة كلٍ منها سنتين لمدة ست سنوات.

رؤية الاستراتيجية المتوسّطة الاجل

"بحر أبيض متوسط صحي بأنظمة إيكولوجية بحرية وساحلية منتجة ومتنوعة بيولوجيًا تساهم في التنمية المستدامة لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية".

المواضيع الاستراتيجية

الهدف الاساسي بباستراتيجية هو تحقيق حالة بيئية جيدة في المتوسّط والاسهام في التنمية المستدامة. ويتم اختيار المواضيع الاستراتيجية وفقاً لذلك، وسيتم تقديمها تحت اطار موضوع الحوكمة الشامل.

تعكس هذه المواضيع الالتزامات القانونية للأطراف المتعاقدة في اتفاقية برشلونة وقراراتها وتساهم بأهداف الاستراتيجية المتوسّطية للتنمية المستدامة، وبرنامج الامم المتحدة للبيئة واهداف التنمية المستدامة.

الحوكمة

يُشكِّل هذا الموضوع شرطًا أساسيًا لأداء الاستراتيجية المتوسطة الأجل وفعاليتها بالكامل. في سياق نظام خطة عمل البحر الأبيض المتوسط، تتطلب الحوكمة عملية فعالة لاتخاذ القرارات ونهجًا مستندًا إلى النتائج، وتغطي الكثير من قضايا الإدارة. وتتضمن أيضًا مراجعة لبيئة البحر الأبيض المتوسط، والمعرفة، والمعلومات، والتواصل..

يستند الموضوع الرئيسي "الحوكمة" إلى خمسة مبادئ: التمثيل، والمساءلة، والفعالية، ومستوى أعلى من المشاركة، والشفافية.

يوافق هذا الموضوع الهدف السادس من أهداف الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة، وهدف التنمية المستدامة السابع عشر بشكلٍ جزئي.

التلوث البري والبحري

صمّم الموضوع الأساسي " التلوث البري والبحري" بطريقة ستوفر دعمًا فعالاً للأطراف المتعاقدة لتنفيذ بروتوكولات اتفاقية برشلونة الخمسة المرتبطة بالتلوث مع التركيز بشكلٍ خاص على الالتزامات الملزمة قانونيًا والناتجة عن المادتين الخامسة والخامسة عشر من بروتوكول حماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث من مصادر وأنشطة برية. تهدف تلك البروتوكولات إلى ضمان حالة بيئية جيدة بالبحر الأبيض المتوسط ومنع التلوث الناتج عن أنواع مختلفة من المصادر البرية والبحرية. وفي هذا الصدد، تم دمج الاستراتيجية الإقليمية لمنع التلوّث البحري من السفن والتصدي له (من 2016 إلى 2021) في الاستراتيجية المتوسطة الأجل، فضلاً عن دمج برنامج شامل لتنفيذ البروتوكول البحري..

يتوافق هذا الموضوع مع الهدف الأول من أهداف الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة ويتوافق بشكلٍ جزئي مع هدف التنمية المستدامة الرابع عشروهو مرتبط بالأهداف الاستراتيجية لبروتوكولات اتفاقية برشلونة المرتبطة بالتلوث:

  • التخلص من المدخلات الملوثة المحددة/المنظمة، وحوادث تصريف وانسكاب النفط، لأقصى درجة ممكنة، ومنع حدوثها، والحدّ منها، ومعالجتها،
  • الحؤول دون تكوُّن القمامة البحرية وتأثيرها على البيئة الساحلية والبحرية، والحد منها، ومعالجتها.

التنوع البيولوجي والأنظمة الإيكولوجية

تكمن المهمة الأساسية لهذا الموضوع في تقديم المساعدة للأطراف المتعاقدة للوفاء بالتزاماتهم بموجب المادتين الرابعة والعاشرة من اتفاقية برشلونة، وبموجب "البروتوكول المتعلق بالمناطق المتمتعةبحماية خاصة والتنوع البيولوجي في البحر الأبيض المتوسط" وتنفيذ "برنامج العمل الاستراتيجي لحفظ التنوع البيولوجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط" (SAP BIO)، الذي اعتمدته الأطراف المتعاقدة عام 2003، بالإضافة إلى الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة (MSDD) (القرارIG.19/5 مهام مكوّنات خطة عمل البحر الابيض المتوسّط).

            يساهم هذا الموضوع في تنفيذ اتفاقية التنوع البيولوجي وتعزيز أهداف آيتشي ويتوافق مع الهدف الأول من أهداف الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة وهدف التنمية المستدامة الرابع عشر.

حددت الاستراتيجية المتوسّطة الاجل 2016-2021 الأهداف الاستراتيجية التالية لبروتوكول المناطق المشمولة بحماية خاصة/ التنوع البيولوجي لاتفاقية برشلونة:

  • التخلص من المدخلات الملوثة المحددة/المنظمة، وحوادث تصريف وانسكاب النفط، لأقصى درجة ممكنة، ومنع حدوثها، والحدّ منها، ومعالجتها،
  • الحؤول دون تكوُّن القمامة البحرية وتأثيرها على البيئة الساحلية والبحرية، والحد منها، ومعالجتها.

العمليات والتفاعلات البرية والبحرية

يهدف هذا الموضوع الأساسي إلى دعم فهم صناع القرار والمخططين ومراعاتهم لتلك العمليات الطبيعية مثل حركة الأمواج، ومخاطر الفيضانات، والتآكل، وارتفاع مستوى سطح البحر أو حتى موجات تسونامي، والدور المِصَدّ للكثبان، بشكلٍ أفضل؛ بهدف تعزيز التخطيط وإدارة المناطق الساحلية.

ويهدف علاوة على ذلك إلى دعم المناظر الطبيعية ونهج المشهد البحري الشامل الذي يضم جميع العمليات التي تؤثر على دفق المواد، ونقلها، وتوصيلها، والتأثير الأقصى على الأنظمة الإيكولوجية الساحلية، فضلاً عن الآثار المحتملة لتغير المناخ على المنطقة الساحلية المعرضة له.

يتوافق هذا الموضوع مع الهدف الأول من أهداف الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة وهدف التنمية المستدامة الرابع عشر والخامس عشر.

حددت الاستراتيجية المتوسّطة الاجل 2016-2021 الأهداف الاستراتيجية التالية لبروتوكول الادارة المتكاملة للمناطق الساحلية لاتفاقية برشلونة:

  • تقليل الضغط البشري على المناطق الساحلية والبحرية لمنع تدهورها أو الحد منه،

  • ضمان حفظ تكامل الأنظمة الإيكولوجية الساحلية، والمناظر الطبيعية، والخرائط الجيومورفولوجية،
  • اعتماد التدابير لتقليل الأثر السلبي للأخطار الطبيعية وخاصةً تغير المناخ،

  • ضمان أن تكون الأنشطة المتعلقة بالجزء البري والبحري من المناطق الساحلية متوافقة ومدعومة بشكلٍ متبادل.               

الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية

يتناول هذا الموضوع تحديًا رئيسيًا، يتعلق بحوكمة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية: جمع صنّاع القرار، والمخططين، والعلماء من الخلفيات وأصحاب المصالح المختلفين، وبناء الثقة، وتعزيز الشراكات وأوجه التآزر، مع ضمان الإجراءات الملائمة القائمة على المشاركة وصنع القرار، وبالتالي يكون تحقيق توافقات الآراء إجراءات رئيسية وشروط أساسية للتنفيذ الفعّال.

يتوافق هذا الموضوع مع الهدف الأول من الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة والهدف الثالث بشكلٍ جزئي، ويرتبط بهدف التنمية المستدامة التاسع، والحادي عشر، والرابع عشر، والخامس عشر. ويهدف لمساعدة الأطراف المتعاقدة في جهودها لتنفيذ بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وخطة العمل المتعلقة به المعتمدة من قِبَل مؤتمر الأطراف السادس عشر.

تضع الاستراتيجية المتوسطة الأجل الأهداف الاستراتيجية التالية لهذا الموضوع:

  • أن يتم تسهيل التنمية المستدامة للمناطق الساحلية من خلال التأكد من مراعاة توافق البيئة والمناظر الطبيعية مع التنمية - الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية،
  • أن يتم التأكد من الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، خاصةً فيما يتعلق باستخدام المياه،

  • أن يتم تحقيق الاتساق بين المبادرات العامة والخاصة وبين جميع القرارات التي تتخذها السلطات العامة، على المستويات الوطنية، والإقليمية، والمحلية، التي من شأنها أن تؤثر على استخدام المنطقة الساحلية،
  • تعزيز آليات التخطيط التي ستساهم في تقليل نشوء التلوث في المناطق الساحلية،
  • ضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، خاصةً المياه؛ لمنع تلوثها وتدهورها،
  • تعزيز آليات التخطيط والإدارة التي تضمن أن تكون التنمية الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية متوافقة مع البيئة الطبيعية والمناظر الطبيعية،
  • تقليل الضغط البشري على الأنظمة الإيكولوجية الساحلية والبحرية لمنع تدهورها أو الحد منه وللحفاظ على مساهمتها في التكيف مع تغير المناخ،
  • تسهيل التنمية المستدامة للمناطق الساحلية والبحرية من خلال ضمان وجود آليات التخطيط التي تتناول كلاً من العمليات الطبيعية والضغط البشري التي تؤثر عليها،
  • تعزيز آليات الحوكمة التي تضمن الاتساق بين المبادرات العامة والخاصة وبين جميع القرارات التي تتخذها السلطات العامة، على المستويات الوطنية، والإقليمية، والمحلية، التي من شأنها أن تؤثر على استخدام المنطقة الساحلية.

الاستهلاك والإنتاج المستدامان

يعد الاستهلاك والإنتاج المستدامان البوابة التي تجذب خطة عمل البحر الأبيض المتوسط من خلالها الاهتمام والمشاركة للتعاون من القطاع الخاص، بما في ذلك الشركات المحلية الصغيرة، ومتوسطة الحجم والكبيرة، والشركات متعددة الجنسيات، وأصحاب الأعمال، والمصنعين، والمنتجين، وتجار التجزئة والبائعين؛ لكونهم هم المسؤولين عن عمليات الإنتاج وجلب السلع والخدمات إلى الأسواق؛ ولذلك فهم في موقع متميز لدفع الاستهلاك والإنتاج المستدامين في المنطقة.يتوافق هذا الموضوع مع الهدف الخامس من أهداف الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة وهدف التنمية المستدامة الثاني عشر. ويهدف أيضًا إلى مساعدة الأطراف المتعاقدة في جهودها لتنفيذ البروتوكولات العديدة باتفاقية برشلونة (بروتوكول حماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث من مصادر وأنشطة برية، وبروتوكول المناطق المشمولة بحماية خاصة والتنوع البيولوجي، وبروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية).).  

تضع الاستراتيجية المتوسطة الأجل الأهداف الاستراتيجية التالية لهذا الموضوع:

  • إنشاء منطقة رخاء بالبحر الأبيض المتوسط، مع اقتصادات غير ملوِّثة، ودائرية، وشاملة اجتماعيًا ومعتمدة على أنماط      الاستهلاك والإنتاج المستدامين، مع تأمين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والطاقة، بما يضمن صالح المجتمعات    والمساهمة في إيجاد بيئة نظيفة وأنظمة إيكولوجية صحية توفر السلع والخدمات للأجيال الحالية والقادمة،
  • دعم التنفيذ الفعّال لخطة عمل الاستهلاك والإنتاج المستدامين وخريطة الطريق لها،

  • تعزيز القدرات الفنية لقطاعات الأعمال، وأصحاب الأعمال، والوكالات التمويلية، ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ حلول   الاستهلاك والإنتاج المستدامين،
  • تعزيز الاستهلاك والإنتاج المستدامين في القطاعات الاقتصادية وأنماط الحياة الرئيسية التي تعد عوامل محركة معاكسة     لتكوُّن القمامة البحرية والنفايات الكيميائية،
  • تعزيز القدرات الفنية لقطاعات الأعمال، وأصحاب الأعمال، والوكالات التمويلية، ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ حلول   الاستهلاك والإنتاج المستدامين التي تعمل على تقليل المواد الكيميائية السامة والقمامة البحرية،
  • توفير خدمات ومنتجات ابتكارية تساهم في حفظ التنوع البيولوجي والأنظمة الإيكولوجية وإدارتهما بشكلٍ مستدام،
  • تعزيز القدرات الفنية لقطاعات الأعمال، وأصحاب الأعمال، والوكالات المالية، ومنظمات المجتمع المدني لتنفيذ حلول      الاستهلاك والإنتاج المستدامين التي تساهم في حفظ التنوع البيولوجي والأنظمة الإيكولوجية،
  • تقليل ضغط الأنشطة البشرية في المناطق الساحلية والبحرية من خلال تنفيذ أدوات الاستهلاك والإنتاج المستدامين.

التكيّف مع تغيّر المناخ

لفترة طويلة، تمت الإشارة إلى البحر الأبيض المتوسط على أنه "بؤرة ساخنة لتغير المناخ"، كما أن آثار تغير المناخ في     المنطقة آخذة في الاتضاح بصورة متزايدة: فقد أظهرت الملاحظات على مدار العقود الماضية أن درجات الحرارة قد ارتفعت    بشكلٍ أسرع من المعدل العالمي، وبأن فترات الجفاف قد أصبحت متكررة. وتتفق كل التوقعات النموذجية على الاحترار         والجفاف في المنطقة مستقبلاً مع مخاطر وتكاليف كبيرة محتملة خاصة باقتصاد المنطقة، والمراكز السكانية والتنوع     البيولوجي فيها. .

يهدف هذا الموضوع إلى مساعدة الأطراف المتعاقدة في جهودها لتنفيذ بروتوكول الإدارة المتكاملة للمناطق       الساحلية باتفاقية برشلونة. يتوافق هذا الموضوع مع الهدف الرابع من أهداف الاستراتيجية المتوسطية للتنمية المستدامة،            ويتوافق بشكلٍ جزئي مع هدف التنمية المستدامة الثالث عشر.

تضع الاستراتيجية المتوسطة الأجل الأهداف الاستراتيجية التالية لهذا الموضوع:

  • تعزيز قدرة الأنظمة الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية بالبحر الأبيض المتوسط على تحمل تغير المناخ من خلال تعزيز   نُهُج الاعتماد المتكامل والفهم الأفضل لآثاره،
  • تقليل الضغط البشري على الأنظمة الساحلية والبحرية للحفاظ على مساهماتها في التكيف مع تغير المناخ.